أحمد بن الحسين البيهقي

152

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

الزرقي عن أبيه قال وكان أبوه من أهل بدر وجده من أهل العقبة قال جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدون من شهد بدرا منكم قال من أفاضل المسلمين أو من خيار المسلمين قال وكذلك من شهد بدرا من الملائكة رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد موصولا وأرسله حماد بن زيد ويزيد بن هارون أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم قال أخبرنا أحمد بن سلمة قال أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الله ابن إدريس قال سمعت حصين بن عبد الرحمن يحدث عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام والمقداد وكلنا فارس فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب إلى المشركين قال فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا الكتاب فقالت ما معي كتاب قال فأنخنا بها والتمسنا في رحلها فلم نر كتابا فقلنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخرجن الكتاب أو لنجردنك قال فلما رأت أني أهويت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته فانطلقنا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خان الله ورسوله فدعني أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما صنعت قال والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ولكن أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله تعالى بها عن أهلي ومالي وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله تعالى به عن أهله وماله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فلا تقولوا له إلا خيرا فقال عمر إنه خان الله ورسوله والمؤمنين فاضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس من أهل بدر وما يدريك